انشطار النواة
في نواة معظم الذرات المعروفة نجد أن البروتونات و النيوترونات متماسكة معا بقوة يقال عن نواة هذه الذرات ثابتة ، ومن ناحية أخرى فإن النواة في بعض الذرات ، وخاصة الذرات الأكبر حجما مثل اليورانيوم ، ليست ثابتة تماما . و يرجع ذلك جزيئا إلى ضخامة عدد البروتونات و النيوترونات في نواة هذه الذرات . وتنطوي النواة الكبيرة الحجم وغير الثابتة على ميل التحطم، من تلقاء ذاتها إلى نويت اصغر. كما أن من الممكن جعلها تتحطم أو تنشطر إلىنويات إذا ما قذفت بجسيمات شديدة الصغر . إن انقسام النواة يسمى إنشطار نووي .
أهمية الانشطار النووي:-
عندما يحدث انشطار لنواة اليورانيوم على سبيل المثال ، فإن النواة تنقسم إلى نويات لصغر لذرات أخرى مطلقة نيوترونات و قدرا ضخما من الطاقة النووية في شكل حرارة . و الطاقة المنبعثة من انشطار مجرد كيلوجرام واحد من اليورانيوم تساوي كمية الطاقة التي يمكن الحصول عليها من احتراق ما يزيد على 900000كلغ من الفحم . فتخيل مدى ضخامة كمية التي يمكن الحصول عليها من انشطار الذرات.
و هناك نوعان مختلفان من اليورانيوم . أحدهما يسمى يورانيوم – 238 ، أي يورانيوم ذو كتلة رقم 238 و الآخر هو فاليورانيوم – 235 ، أي يورانيوم ذو كتلة رقم235 .
واليورانيوم –235 أقلب ثباتا من اليورانيوم – 238 ، و لذلك فهو المستخدم عادة لإنتاج الطاقة النووية عن طريق الانشطار النووي .
يستخدم العلماء لإحداث انقسام النواة النيوترونات أو البروتونات أو جسيمات ألفا . وهذه الجسيمات تستخدم كنوع من الطلقات النووية . وتعد النيوترونات طلقات نووية جيدة نظرا لأنها لا تملك أية شحنات كهربائية . وذلك هو السبب في أنها تستطيع أن تنفذ خلال النوبات الموجبة الشحنة و أن تحطمها بسهولة أكبر من البروتونات أو جسيمات ألفا ( المكونة من 2 بروتون + 2 نيوترون ) ومن ناحية أخرى فلو استخدمت البروتونات الموجبة الشحنة أو جسيمات ألفا فسوف تطردها النواة الموجبة الشحنة . على أنه يكون ضروريا قي بعض التجارب ، استخدام البروتونات و جسيمات ألفا كطلقات نووية . وفي مثل تلك الحالات يكون على الجسيمات أن تنطلق بسرعة هائلة قبل أن تنفذ إلى النواة . و هناك آلة أسمها ( السيكلوترون ) تستخدم في مساعدة الجسيمات على الانطلاق بسرعة عالية . وتتكون هذه الآلة من أزواج من التجاويف المعدنية شبه دائرية و هي مثبتة بين قطبي مغناطيس كهربائي شديد القوة . ويتم إطلاق البروتونات أو جسيمات ألفا قرب مركز أحد أزواج التجاويف . و يتم توجيهها بحيث تنتقل في مسار دائري من المركز إلى الجزء الخارجي للتجاويف . وأثناء حركتها الدائرية داخل الآلة فإن سرعتها تزداد . و بمرور الوقت تخرج من الآلة و سرعتها قد أصبحت مساوية تقريبا لسرعة الضوء وهو ما يمكن البروتونات أو جسيمات ألفا من النفاذ التام إإإغلى داخل النواة لتسبب حدوث الانشطار النووي
